الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
35
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
من بعد ما تبين لهم الهدى ) ( 1 ) ، قال : فلان وفلان وفلان ارتدوا من الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . أقول : راوي هذا الحديث أيضا عبد الرحمان بن كثير ، وقد تقدم تضعيف الامامية له في رجالهم ، فليس حديثه حجة عندهم . وقال في ص 189 : إن تفسير الكفر والشرك والردة والضلال بترك بيعة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ينتهي بالمؤمن به إلى تفضيل الكفر والكافر على سائر المسلمين من غير الشيعة . أقول : لا معنى لنسبة تفضيل الكفر والكافرين على سائر المسلمين غير الشيعة إلى القائلين بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فإن غير المسلمين منكرون لامامة الأئمة الاثني عشر لا محالة لكون معنى إمامتهم خلافة نبي الاسلام وولاية المسلمين من ناحية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن أنكر الاسلام كان منكرا للإمامة لا محالة ، ومن أنكر نبي الاسلام كان منكرا لامامة الأئمة الاثني عشر أوصياء نبي الاسلام على المسلمين بطريق أولى . وقد تقدم في تعليقنا على ما ذكره في ص 159 : أن الملاك في أحكام المسلم عند الإمامية بإجماعهم هو إظهار الشهادتين : شهادة ألا إله إلا الله ، وشهادة أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله ، وفي أحكام الكافر هو إنكار إحداهما . وأن المعاني الباطنة لكلمات الكفر والشرك والردة في بعض الآيات لا تنافي حجية المعاني الظاهرة لها ، لعدم كون المعاني الباطنة نافية للمعاني الظاهرة وحجيتها ، كما بيناه في تعليقة ص 151 . وقال في ص 190 :
--> ( 1 ) محمد 47 : 25 .